الحضارة العطرة (حضارة زهرة اللوتس – روح الجمال )
الحضارة العطرة (حضارة زهرة اللوتس – روح الجمال )
الحضارة العطرة (حضارة زهرة اللوتس – روح الجمال ) :-
كانت زهرة اللوتس هى رمز الحضارة المصرية القديمة , لذلك فهى حضارة العطر , و كان العطر هو روح الحضارة المصرية و جوهرها .
مفهوم العطر فى مصر القديمة لم يرتبط فقط بالتجمل و لكنه مفهوم ارتبط بالخلق , فكان نفرتوم هو أحد النترو (الكائنات المقدسة) التى ارتبط اسمها بأسطورة خلق الكون فى تاسوع هليوبوليس , و كان نفرتوم يصور فى هيئة رجل يحمل زهرة اللوتس فوق رأسه .
لم يكن نفرتوم يرمز فقط للرائحة الذكية لكنه كان أيضا نتر (كائن مقدس) الجمال و هو مرتبط بأسطورة خلق الكون فى مصر القديمة . هذا الربط بين الخلق و الجمال و الرائحة الذكية يعكس فهما عميقا للكون و مفهوم الجمال .
فالروائح الذكية لها ترددات عالية تساعد الانسان على الوصول الى حالات أرقى للوعى الانسانى تشبه ما يسمى عند الصوفية بالوجد أو التجلى .
تحدثت أساطير نشأة الكون بهليوبوليس عن أن أول ما ظهر من محيط نون الأزلى (ماء الأزل) هو زهرة اللوتس الزرقاء رمز نفرتوم و التى جلبت معها الرائحة الذكية و لذلك ارتبطت طقوس المعابد فى مصر القديمة بالرائحة الذكية و كان حرق البخور هو أحد الطقوس الهامة للاتصال بكل النترو (الكائنات المقدسة) .
و كان استنشاق عطر زهرة اللوتس هو أحد الوسائل للوصول الى حالة تأمل عميق , فأينما شاهدنا صورة استنشاق زهرة لوتس كان معنى ذلك أن هذا الشخص فى حالة تأمل عميق .
تحدثت أساطير نشأة الكون بهليوبوليس عن نفرتوم و صورته بصورة طفل يجلس فوق زهرة لوتس تسبح فوق محيط نون الأزلى (ماء الأزل) فى زمن الخلق الأول . ووصفت نصوص الأهرام التى تعود الى 2350 سنة
قبل الميلاد نفرتوم بأنه زهرة لوتس أمام أنف رع و تصوره أيضا فى صورة انسان يحمل زهرة اللوتس فوق رأسه .
و فى ثالوث منف نجد أن نفرتوم هو ابن سخمت و بتاح .
و ارتبط اسم نفرتوم فى مصر القديمة أيضا بالعلاج , و فى ذلك الربط بين نفرتوم وهو رمز زهرة اللوتس بالعلاج دليل على معرفة قدماء المصريين بطب ال “Aroma Therapy” . و ال “Aroma Therapy” هو أحد أساليب الطب الغير تقليدى تعتمد على استخدام الزيوت العطرية و الروائح الذكية , و هذه الزيوت العطرية تتعامل من خلال تردداتها العالية مع مراكز الطاقة فى جسم الانسان ( Chakra’s) و تنشط مراكز الطاقة هذه و تساعدها على العمل بشكل أفضل لاستقطاب الطاقة الحيوية التى يحتاجها الجسم لكى يعالج نفسه .
و اذا تأملنا قصة ظهور زهرة اللوتس كأول كائن من المحيط الأزلى جالبة معها الرائحة الذكية و بين نظريات العلم الحديث التى ربطت الروائح بالذاكره لاكتشفنا فهم قدماء المصريين العميق للوعى الانسانى , فقد اكتشف العلماء حديثا أن هناك علاقة قوية بين مراكز استقبال الروائح فى المخ و بين الذاكره , فالروائح من أكثر الأشياء التى يحتفظ بها المخ لفترات طويلة و الانسان يكاد لا ينسى الروائح أبدا . و حاسة الشم هى حاسة أصيلة فى الانسان و هى أول الحواس التى تعمل فى الانسان
قبل السمع و البصر و يلتقط الجنين الروائح عن طريق الأم . فاذا كانت أسطورة الخلق فى هليوبوليس تقول أن أول ما ظهر من الخلق هو زهرة اللوتس الزرقاء ذات الرائحة الذكية فهذا دليل على فهم قدماء المصريين لعلاقة الروائح بالوعى و بالذاكرة و أن أول الحواس اتصالا بوعى الانسان هى حاسة الشم .
اهتم قدماء المصريين أيضا بالبخور اهتماما شديدا و كان حرق البخور أحد اهم القرابين التى تقدم الى النترو (الكائنات المقدسة) مع زهور اللوتس لما لهما من ارتباط بارتقاء الوعى وأيضا لارتباط الرائحة الذكية بمفهوم الجمال و خلق الكون .
و لذلك حرص المصرى القديم على جلب أفضل أنواع البخور فأرسل ملوك مصر القديمة البعثات الى أفريقيا لجلب البخور و أشهر هذه البعثات كانت بعثة الملكة حتشبسوت الى بلاد بونت بالقرن الأفريقى .
و ظهرت الأقماع العطرية فى الدولة الحديثة فرأينا نقوش الدولة الحديثة تصور سيدات المجتمع يحملن فوق رئوسهن أقماعا من العطر , و ربما حمل أقماع العطر فوق رؤس كان محاولة من سيدات المجتمع للتشبه بنفرتوم الذى كان يحمل زهرة لوتس فوق رأسه , و لكن تثبيت زهرة اللوتس فوق الرأس صعب فكان اختراع قمع العطر الذى يدخل فى تركيبه الشمع ليعطى نفس التأثير وهو الرائحة العطرة فوق الرأس .
الحضارة العطرة (حضارة زهرة اللوتس – روح الجمال )
الحضارة العطرة (حضارة زهرة اللوتس – روح الجمال )
الحضارة العطرة (حضارة زهرة اللوتس – روح الجمال ) :-
كانت زهرة اللوتس هى رمز الحضارة المصرية القديمة , لذلك فهى حضارة العطر , و كان العطر هو روح الحضارة المصرية و جوهرها .
مفهوم العطر فى مصر القديمة لم يرتبط فقط بالتجمل و لكنه مفهوم ارتبط بالخلق , فكان نفرتوم هو أحد النترو (الكائنات المقدسة) التى ارتبط اسمها بأسطورة خلق الكون فى تاسوع هليوبوليس , و كان نفرتوم يصور فى هيئة رجل يحمل زهرة اللوتس فوق رأسه .
لم يكن نفرتوم يرمز فقط للرائحة الذكية لكنه كان أيضا نتر (كائن مقدس) الجمال و هو مرتبط بأسطورة خلق الكون فى مصر القديمة . هذا الربط بين الخلق و الجمال و الرائحة الذكية يعكس فهما عميقا للكون و مفهوم الجمال .
فالروائح الذكية لها ترددات عالية تساعد الانسان على الوصول الى حالات أرقى للوعى الانسانى تشبه ما يسمى عند الصوفية بالوجد أو التجلى .
تحدثت أساطير نشأة الكون بهليوبوليس عن أن أول ما ظهر من محيط نون الأزلى (ماء الأزل) هو زهرة اللوتس الزرقاء رمز نفرتوم و التى جلبت معها الرائحة الذكية و لذلك ارتبطت طقوس المعابد فى مصر القديمة بالرائحة الذكية و كان حرق البخور هو أحد الطقوس الهامة للاتصال بكل النترو (الكائنات المقدسة) .
و كان استنشاق عطر زهرة اللوتس هو أحد الوسائل للوصول الى حالة تأمل عميق , فأينما شاهدنا صورة استنشاق زهرة لوتس كان معنى ذلك أن هذا الشخص فى حالة تأمل عميق .
تحدثت أساطير نشأة الكون بهليوبوليس عن نفرتوم و صورته بصورة طفل يجلس فوق زهرة لوتس تسبح فوق محيط نون الأزلى (ماء الأزل) فى زمن الخلق الأول . ووصفت نصوص الأهرام التى تعود الى 2350 سنة
قبل الميلاد نفرتوم بأنه زهرة لوتس أمام أنف رع و تصوره أيضا فى صورة انسان يحمل زهرة اللوتس فوق رأسه .
و فى ثالوث منف نجد أن نفرتوم هو ابن سخمت و بتاح .
و ارتبط اسم نفرتوم فى مصر القديمة أيضا بالعلاج , و فى ذلك الربط بين نفرتوم وهو رمز زهرة اللوتس بالعلاج دليل على معرفة قدماء المصريين بطب ال “Aroma Therapy” . و ال “Aroma Therapy” هو أحد أساليب الطب الغير تقليدى تعتمد على استخدام الزيوت العطرية و الروائح الذكية , و هذه الزيوت العطرية تتعامل من خلال تردداتها العالية مع مراكز الطاقة فى جسم الانسان ( Chakra’s) و تنشط مراكز الطاقة هذه و تساعدها على العمل بشكل أفضل لاستقطاب الطاقة الحيوية التى يحتاجها الجسم لكى يعالج نفسه .
و اذا تأملنا قصة ظهور زهرة اللوتس كأول كائن من المحيط الأزلى جالبة معها الرائحة الذكية و بين نظريات العلم الحديث التى ربطت الروائح بالذاكره لاكتشفنا فهم قدماء المصريين العميق للوعى الانسانى , فقد اكتشف العلماء حديثا أن هناك علاقة قوية بين مراكز استقبال الروائح فى المخ و بين الذاكره , فالروائح من أكثر الأشياء التى يحتفظ بها المخ لفترات طويلة و الانسان يكاد لا ينسى الروائح أبدا . و حاسة الشم هى حاسة أصيلة فى الانسان و هى أول الحواس التى تعمل فى الانسان
قبل السمع و البصر و يلتقط الجنين الروائح عن طريق الأم . فاذا كانت أسطورة الخلق فى هليوبوليس تقول أن أول ما ظهر من الخلق هو زهرة اللوتس الزرقاء ذات الرائحة الذكية فهذا دليل على فهم قدماء المصريين لعلاقة الروائح بالوعى و بالذاكرة و أن أول الحواس اتصالا بوعى الانسان هى حاسة الشم .
اهتم قدماء المصريين أيضا بالبخور اهتماما شديدا و كان حرق البخور أحد اهم القرابين التى تقدم الى النترو (الكائنات المقدسة) مع زهور اللوتس لما لهما من ارتباط بارتقاء الوعى وأيضا لارتباط الرائحة الذكية بمفهوم الجمال و خلق الكون .
و لذلك حرص المصرى القديم على جلب أفضل أنواع البخور فأرسل ملوك مصر القديمة البعثات الى أفريقيا لجلب البخور و أشهر هذه البعثات كانت بعثة الملكة حتشبسوت الى بلاد بونت بالقرن الأفريقى .
و ظهرت الأقماع العطرية فى الدولة الحديثة فرأينا نقوش الدولة الحديثة تصور سيدات المجتمع يحملن فوق رئوسهن أقماعا من العطر , و ربما حمل أقماع العطر فوق رؤس كان محاولة من سيدات المجتمع للتشبه بنفرتوم الذى كان يحمل زهرة لوتس فوق رأسه , و لكن تثبيت زهرة اللوتس فوق الرأس صعب فكان اختراع قمع العطر الذى يدخل فى تركيبه الشمع ليعطى نفس التأثير وهو الرائحة العطرة فوق الرأس .
1
الأرشيف المقدس و مكتبة السحر :-
الأرشيف المقدس و مكتبة السحر
الأرشيف المقدس و مكتبة السحرة

كان المصرى القديم يطلق على الكتابات المقدسة اسم "باو – رع"
(Baou Ra) أى "أرواح رع" (النور الالهى) .
جاء فى أحدى البرديات المصرية أن "باو – رع" هى طاقة النور التى
يحيا بها أوزير .
ان "باو – رع" هى الوسيلة التى من خلالها يلتقى "رع" (رب النور)
و أوزير (رب العالم السفلى) .
و الكتابات المقدسة المعروفة باسم "باو – رع" ليست من تأليف بشر
و انما هى من وضع "تحوت" رب الكلمة , و "شا" رب الحكمة ,
و "جب" رب الأرض .
من الضرورى للساحر أن يكون مطلعا على أسرار الكلمات الالهية .
كان المصرى القديم بطبعه يحب الكلمة المكتوبة , لأنها تسجل العلم
و تحفظه من الاندثار .
جاء فى أحد الأمثال المصرية القديمة (أحب الكتب , كما تحب أمك) .
لم يقف ولع الساحر فى مصر القديمة و شغفه بالكلمة المكتوبة عند
حد قراءتها فقط , و انما كان الساحر أيضا "يشرب الكلمة المكتوبة" .
فقد كان من طقوس السحر فى مصر القديمة أن يضع الساحر ورقة
البردى التى تحمل الكود السحرى فى اناء به ماء و يترك الورقة فى
الماء لبعض الوقت الى أن يتم شحن الماء بطاقة الكود السحرى , و بعد أن يذوب النص فى الماء تماما , يشرب الساحر الماء المشحون بطاقة الكلمة السحرية .
*** ملحوظة للمترجم (ما زال التراث الشعبى المصرى يحفظ الكلمة المأثورة "يبلها و يشرب ميتها" , للتعبير عن الحصول على طاقة غير عادية من أحد النصوص المكتوبة) .
كان المصرى القديم يضع بجانب المومياء لفائف بردى تحوى نصوصا
تخاطب كائنات من أبعاد أخرى فى الكون , و الهدف من هذه النصوص
هو ابعاد قوى الظلام و الطاقات السلبية و منعها من مهاجمة روح المتوفى عند ارتحاله فى العالم الآخر . كانت هذه النصوص السحرية توضع أحيانا بجوار رأس المومياء و أحيان أخرى بجوار الأقدام .
كان كل معبد فى مصر القديمة ملحقا به مكتبة , تحوى كتب العلوم الباطنية و السرية مثل علم السحر . فكانت مكتبة معبد أدفو تحوى
كتبا تتحدث عن كيفية محاربة قوى الظلام و السيطرة عليها , و ابعاد التماسيح (رمز الموت و الفساد و العطب) , و صيد الأسود (رمز السيطرة على طاقة النار) . و حماية الملك (رمز النظام على الأرض ) .
كان الساحر ينظم حياته وفقا لقوانين النظام الكونى .
و كان اليوم العشرين من الشهر الأول من فصل الفيضان هو يوم ارسال
و استقبال الخطابات (يوم المراسيل) . و هذ اليوم فى نظر المصرى القديم هو اليوم الذى ينتهى فيه كل شئ قديم و يبدأ فيه كل شئ من جديد . و هو يوم تدوين الكتاب المقدس ... الكتاب الذى يحوى الأكواد السحرية التى بامكانها ازاحة قوى الظلام و الفوضى التى تهدد النظام الكونى .
و الكتابات السحرية هى كتابات حية , لأنها تستخدم اللغة الهيروغليفية
(اللغة الالهية / المقدسة) ..
و تعتبر بعض أجزاء متون الأهرام نموذجا للكتابات السحرية .
فكل حرف هيروغليفى هو "كائن حى" , و به من القوة و الطاقة
السحرية ما يجعله مؤثرا فى العالم الآخر .
فكنت الرموز التى تحمل صور حيوانات خطرة مثل الحيات و الأسود
ترسم ناقصة أو مقطعة الى أجزاء , حتى لا تؤذى روح المتوفى فى
العالم الاخر عندما تدب فيها لحياة .
آمن المصرى القديم بأن الكلمة يمكنها أن تؤثر فى المادة و تعطيها
الروح . و كانت طريقة نطق الكلمة و ترتيلها بالطريقة السليمة هو
السر فى تفعيل الطاقة السحرية الكامنة فيها .
و عندما تتكلم الكائنات الالهية (النترو) , فان كلماتها تزيح قوى
الفوضى و الظلام و تفسح الطريق لقوة النور و الحياة لتدعم النظام
الكونى . لذلك كان الساحر يرتل و يردد كلمات النترو , و بشكل خاص
كلمات حورس التى تقضى على قوى الموت و التحلل و العطب
و تخرج السم من جسد المريض و تعيد اليه الحياة , و تنقذ الانسانية
كلها من خطر السقوط فى الفوضى و الظلام .
كانت أقوى الكلمات السحرية هى تلك التى تعود الى عصور سحيقة
منذ فجر التاريخ , و أعظمها على الاطلاق هو "بيريت – خيرو"
(peret kherou) , أى "الكلمات المنطوقة" .
و على الساحر قراءة هذه الكلمات و ترتيلها و كتابتها و فهمها
و استخدامها كأداة فعالة و مؤثرة فى العالم المادى .
و ترديد النص السحرى 4 مرات يكسبه قوة خارقة , و لكن يعتمد
ذلك على النطق الصحيح و طريقة اخراج اللفظ و ايقاعه .
-------------------------------------------------------------
من كتاب "السحر و الماورائيات فى مصر القديمة"
(Magic and Mysteries in Ancient Egypt)
للكاتب الفرنسى "كريستيان جاك" (Christian Jacq)
الأرشيف المقدس و مكتبة السحر :-
الأرشيف المقدس و مكتبة السحر
الأرشيف المقدس و مكتبة السحرة

كان المصرى القديم يطلق على الكتابات المقدسة اسم "باو – رع"
(Baou Ra) أى "أرواح رع" (النور الالهى) .
جاء فى أحدى البرديات المصرية أن "باو – رع" هى طاقة النور التى
يحيا بها أوزير .
ان "باو – رع" هى الوسيلة التى من خلالها يلتقى "رع" (رب النور)
و أوزير (رب العالم السفلى) .
و الكتابات المقدسة المعروفة باسم "باو – رع" ليست من تأليف بشر
و انما هى من وضع "تحوت" رب الكلمة , و "شا" رب الحكمة ,
و "جب" رب الأرض .
من الضرورى للساحر أن يكون مطلعا على أسرار الكلمات الالهية .
كان المصرى القديم بطبعه يحب الكلمة المكتوبة , لأنها تسجل العلم
و تحفظه من الاندثار .
جاء فى أحد الأمثال المصرية القديمة (أحب الكتب , كما تحب أمك) .
لم يقف ولع الساحر فى مصر القديمة و شغفه بالكلمة المكتوبة عند
حد قراءتها فقط , و انما كان الساحر أيضا "يشرب الكلمة المكتوبة" .
فقد كان من طقوس السحر فى مصر القديمة أن يضع الساحر ورقة
البردى التى تحمل الكود السحرى فى اناء به ماء و يترك الورقة فى
الماء لبعض الوقت الى أن يتم شحن الماء بطاقة الكود السحرى , و بعد أن يذوب النص فى الماء تماما , يشرب الساحر الماء المشحون بطاقة الكلمة السحرية .
*** ملحوظة للمترجم (ما زال التراث الشعبى المصرى يحفظ الكلمة المأثورة "يبلها و يشرب ميتها" , للتعبير عن الحصول على طاقة غير عادية من أحد النصوص المكتوبة) .
كان المصرى القديم يضع بجانب المومياء لفائف بردى تحوى نصوصا
تخاطب كائنات من أبعاد أخرى فى الكون , و الهدف من هذه النصوص
هو ابعاد قوى الظلام و الطاقات السلبية و منعها من مهاجمة روح المتوفى عند ارتحاله فى العالم الآخر . كانت هذه النصوص السحرية توضع أحيانا بجوار رأس المومياء و أحيان أخرى بجوار الأقدام .
كان كل معبد فى مصر القديمة ملحقا به مكتبة , تحوى كتب العلوم الباطنية و السرية مثل علم السحر . فكانت مكتبة معبد أدفو تحوى
كتبا تتحدث عن كيفية محاربة قوى الظلام و السيطرة عليها , و ابعاد التماسيح (رمز الموت و الفساد و العطب) , و صيد الأسود (رمز السيطرة على طاقة النار) . و حماية الملك (رمز النظام على الأرض ) .
كان الساحر ينظم حياته وفقا لقوانين النظام الكونى .
و كان اليوم العشرين من الشهر الأول من فصل الفيضان هو يوم ارسال
و استقبال الخطابات (يوم المراسيل) . و هذ اليوم فى نظر المصرى القديم هو اليوم الذى ينتهى فيه كل شئ قديم و يبدأ فيه كل شئ من جديد . و هو يوم تدوين الكتاب المقدس ... الكتاب الذى يحوى الأكواد السحرية التى بامكانها ازاحة قوى الظلام و الفوضى التى تهدد النظام الكونى .
و الكتابات السحرية هى كتابات حية , لأنها تستخدم اللغة الهيروغليفية
(اللغة الالهية / المقدسة) ..
و تعتبر بعض أجزاء متون الأهرام نموذجا للكتابات السحرية .
فكل حرف هيروغليفى هو "كائن حى" , و به من القوة و الطاقة
السحرية ما يجعله مؤثرا فى العالم الآخر .
فكنت الرموز التى تحمل صور حيوانات خطرة مثل الحيات و الأسود
ترسم ناقصة أو مقطعة الى أجزاء , حتى لا تؤذى روح المتوفى فى
العالم الاخر عندما تدب فيها لحياة .
آمن المصرى القديم بأن الكلمة يمكنها أن تؤثر فى المادة و تعطيها
الروح . و كانت طريقة نطق الكلمة و ترتيلها بالطريقة السليمة هو
السر فى تفعيل الطاقة السحرية الكامنة فيها .
و عندما تتكلم الكائنات الالهية (النترو) , فان كلماتها تزيح قوى
الفوضى و الظلام و تفسح الطريق لقوة النور و الحياة لتدعم النظام
الكونى . لذلك كان الساحر يرتل و يردد كلمات النترو , و بشكل خاص
كلمات حورس التى تقضى على قوى الموت و التحلل و العطب
و تخرج السم من جسد المريض و تعيد اليه الحياة , و تنقذ الانسانية
كلها من خطر السقوط فى الفوضى و الظلام .
كانت أقوى الكلمات السحرية هى تلك التى تعود الى عصور سحيقة
منذ فجر التاريخ , و أعظمها على الاطلاق هو "بيريت – خيرو"
(peret kherou) , أى "الكلمات المنطوقة" .
و على الساحر قراءة هذه الكلمات و ترتيلها و كتابتها و فهمها
و استخدامها كأداة فعالة و مؤثرة فى العالم المادى .
و ترديد النص السحرى 4 مرات يكسبه قوة خارقة , و لكن يعتمد
ذلك على النطق الصحيح و طريقة اخراج اللفظ و ايقاعه .
-------------------------------------------------------------
من كتاب "السحر و الماورائيات فى مصر القديمة"
(Magic and Mysteries in Ancient Egypt)
للكاتب الفرنسى "كريستيان جاك" (Christian Jacq)
0
النصوص السحرية :-
النصوص السحرية
النصوص السحرية

كانت النصوص السحرية تشكل جزءا هاما من النصوص العلمية فى مصر
القديمة , و كان الكاتب المصرى يستخدم مواد مختلفة لتدوينها مثل أوراق البردى و قطع الأوستراكا و اللوحات الحجرية و أيضا التماثيل .
أعتاد علماء المصريات على تصنيف النصوص المصرية القديمة الى
نصوص أدبية و نصوص جنائزية و نصوص سحرية , و هكذا .
و لكن فى بعض الأحيان كان الأمر يختلط عليهم , و يحدث خطأ فى
التصنيف .
فمثلا قصة "البحار الذى تحطم قاربه" تصنف عادة على أنها نص أدبى
فى حين أنها قصة تحوى أكوادا سحرية .
و متون التوابيت تصنف عادة على أنها نصوص جنائزية , مع أنها
فى بعض أجزائها تحوى نصوصا سحرية و خصوصا كتاب الطريقين
الذى دون على بعض توابيت الدولة الوسطى و هو يزود المتوفى
بالمعلومات التى يحتاجها لاجتياز العالم النجمى (الدوات) من خلال
وصفه لطريقين أحدهما طريق مائى و الآخر طريق اليابسه ,
و بينهما نهر من نار .
و كان "كتاب الساعات" هو أحد الكتب السحرية و كان يحوى أكوادا
سحرية يرتلها الكهنة فى ساعات الليل و النهار لمخاطبة الكائنات
الالهية .
و تصف بردية "بريمنر – ريند" (Bremner-Rhynd Papyrus)
الصراع بين "رع" و بين ثعبان الماء أبوفيس الذى يرمز لقوى
الفوضى و الظلام فى الكون , كما أنها تحوى نصا مقدسا عن
صفات الاله الخالق , و كيف أوجد المخلوقات و أتى بها للوجود
قبل أن تكون هناك أرض و شمس و نجوم , كل ذلك جاء
بالمشيئة الالهية عن طريق القلب . كل شئ جاء من الواحد , حين
خرج من مياه الأزل و وقف على التل الأزلى .
أما البشر (remetj) فقد خلقوا من دموع رع عندما بكى حين
خرج الكون للوجود أول مرة .
و تعتبر لوحة مترنيتش أشهر النصوص السحرية فى مصر القديمة
و هى تعود للقرن الرابع قبل الميلاد , و تحكى عن شفاء الطفل
حور (حورس) بعد أن لدغته حية عندما خبأته أمه ايزيس فى
أحراش الدلتا من بطش عمه ست .
و تصور اللوحة حورس الطفل يطأ بقدمه التماسيح (رمز الموت)
و يحمل فى كلتا يديه الحيات و العقارب .
و تصف اللوحة دور ايزيس كربة للسحر .
فقد بحثت ايزيس عن من ينقذ ابنها فلم تجد من يستطع ذلك من
سكان الدلتا , فلم يكن هناك من يمتلك الكود السحرى الذى يحمل
طاقة الشفاء . فحملت ايزيس ابنها بين يديها و صاحت صيحة
شقت السماء و سمعتها الكائنات الالهية . استصرخت ايزيس
الكائنات الالهية لمساعدتها , فاذا مات حورس فسيختفى النور
من هذا العالم . فأجابتها الكائنات الالهية و أمرت السم أن يخرج
من جسد حورس , فشفى من سقمه .
و من أشهر النصوص السحرية أيضا تمثال الساحر "دجد – حور"
حارس بوابة معبد أتريب , عثر عليه فى عام 1918 , و يعرض
حاليا بالمتحف المصرى .
و التمثال يعود الى العصر المتأخر , و هو مغطى بالكامل بنصوص
سحرية كان الغرض منها العلاج من لدغات الحيات و العقارب
و يحمل صورة حورس الطفل الذى يطأ التماسيح و يحمل فى يديه
الحيات و العقارب . و كان التمثال يستخدم فى الطقوس العلاجية
بحيث يصب الماء فوق التمثال و يتجمع فيما يشبه الحوض أمامه
و بعد أن يكتسب الماء قوة الكلمات المنقوشه فوقه يقدم للمريض
ليشربه و عندها يشفى من لدغة الحية أو العقرب .
-------------------------------------------------------------
من كتاب "السحر و الماورائيات فى مصر القديمة"
(Magic and Mysteries in Ancient Egypt)
للكاتب الفرنسى "كريستيان جاك" (Christian Jacq)
النصوص السحرية :-
النصوص السحرية
النصوص السحرية

كانت النصوص السحرية تشكل جزءا هاما من النصوص العلمية فى مصر
القديمة , و كان الكاتب المصرى يستخدم مواد مختلفة لتدوينها مثل أوراق البردى و قطع الأوستراكا و اللوحات الحجرية و أيضا التماثيل .
أعتاد علماء المصريات على تصنيف النصوص المصرية القديمة الى
نصوص أدبية و نصوص جنائزية و نصوص سحرية , و هكذا .
و لكن فى بعض الأحيان كان الأمر يختلط عليهم , و يحدث خطأ فى
التصنيف .
فمثلا قصة "البحار الذى تحطم قاربه" تصنف عادة على أنها نص أدبى
فى حين أنها قصة تحوى أكوادا سحرية .
و متون التوابيت تصنف عادة على أنها نصوص جنائزية , مع أنها
فى بعض أجزائها تحوى نصوصا سحرية و خصوصا كتاب الطريقين
الذى دون على بعض توابيت الدولة الوسطى و هو يزود المتوفى
بالمعلومات التى يحتاجها لاجتياز العالم النجمى (الدوات) من خلال
وصفه لطريقين أحدهما طريق مائى و الآخر طريق اليابسه ,
و بينهما نهر من نار .
و كان "كتاب الساعات" هو أحد الكتب السحرية و كان يحوى أكوادا
سحرية يرتلها الكهنة فى ساعات الليل و النهار لمخاطبة الكائنات
الالهية .
و تصف بردية "بريمنر – ريند" (Bremner-Rhynd Papyrus)
الصراع بين "رع" و بين ثعبان الماء أبوفيس الذى يرمز لقوى
الفوضى و الظلام فى الكون , كما أنها تحوى نصا مقدسا عن
صفات الاله الخالق , و كيف أوجد المخلوقات و أتى بها للوجود
قبل أن تكون هناك أرض و شمس و نجوم , كل ذلك جاء
بالمشيئة الالهية عن طريق القلب . كل شئ جاء من الواحد , حين
خرج من مياه الأزل و وقف على التل الأزلى .
أما البشر (remetj) فقد خلقوا من دموع رع عندما بكى حين
خرج الكون للوجود أول مرة .
و تعتبر لوحة مترنيتش أشهر النصوص السحرية فى مصر القديمة
و هى تعود للقرن الرابع قبل الميلاد , و تحكى عن شفاء الطفل
حور (حورس) بعد أن لدغته حية عندما خبأته أمه ايزيس فى
أحراش الدلتا من بطش عمه ست .
و تصور اللوحة حورس الطفل يطأ بقدمه التماسيح (رمز الموت)
و يحمل فى كلتا يديه الحيات و العقارب .
و تصف اللوحة دور ايزيس كربة للسحر .
فقد بحثت ايزيس عن من ينقذ ابنها فلم تجد من يستطع ذلك من
سكان الدلتا , فلم يكن هناك من يمتلك الكود السحرى الذى يحمل
طاقة الشفاء . فحملت ايزيس ابنها بين يديها و صاحت صيحة
شقت السماء و سمعتها الكائنات الالهية . استصرخت ايزيس
الكائنات الالهية لمساعدتها , فاذا مات حورس فسيختفى النور
من هذا العالم . فأجابتها الكائنات الالهية و أمرت السم أن يخرج
من جسد حورس , فشفى من سقمه .
و من أشهر النصوص السحرية أيضا تمثال الساحر "دجد – حور"
حارس بوابة معبد أتريب , عثر عليه فى عام 1918 , و يعرض
حاليا بالمتحف المصرى .
و التمثال يعود الى العصر المتأخر , و هو مغطى بالكامل بنصوص
سحرية كان الغرض منها العلاج من لدغات الحيات و العقارب
و يحمل صورة حورس الطفل الذى يطأ التماسيح و يحمل فى يديه
الحيات و العقارب . و كان التمثال يستخدم فى الطقوس العلاجية
بحيث يصب الماء فوق التمثال و يتجمع فيما يشبه الحوض أمامه
و بعد أن يكتسب الماء قوة الكلمات المنقوشه فوقه يقدم للمريض
ليشربه و عندها يشفى من لدغة الحية أو العقرب .
-------------------------------------------------------------
من كتاب "السحر و الماورائيات فى مصر القديمة"
(Magic and Mysteries in Ancient Egypt)
للكاتب الفرنسى "كريستيان جاك" (Christian Jacq)
1
أشهر السحرة فى تاريخ مصر القديم :-
جاء فى تاريخ مانيتون السمنودى أن الملك "Athothis" من الأسرة
أشهر السحرة فى تاريخ مصر القديم
أشهر السحرة فى تاريخ مصر القديم

الأولى كان طبيبا , و أنه ألف كتبا فى علم التشريح , كما كان أيضا
ممارسا لعلم السحر , بل كان من مؤسسيه .
و من هذا النص نستشف أن كل ملوك مصر كانوا ملمين بعلم السحر
كجزء من وظيفة الملك فى مصر القديمة .
و فى الدولة القديمة كان "أيمحوتب" هو أشهر الشخصيات التى ألمت
بعلم السحر , و قد بلغ من الشهرة و المكانة الرفيعة أنه كان فى نظر
الاغريق مساويا لرب الطب عندهم "أسكليبيوس" .
و فى عصر الدولة الحديثة أصبح ايمحوتب شخصية مقدسة فى الأوساط
العلمية , لدرجة أن الكتبة كانوا يسكبون من أجله قليلا من الحبر قبل أن يبدأوا بتدوين أى كتاب علمى , و سكب السوائل فى مصر القديمة كان هو أحد أشكال القرابين و يعرف باسم "Libation" .
و يعتبر ايمحوتب نموذجا و مثالا للساحر العالم فى مصر القديمة , فهو
لم يكن مجرد قروى يقدم للناس ممارسات سحرية ساذجة , و انما كان
وزيرا فى بلاط الملك زوسر , و هو مبتكر علم الهندسة المعمارية
و تشهد على ذلك تحفته المعمارية بسقارة . كان ايمحوتب رجل دولة من الطراظ الأول , و كان أحد أسباب وصوله الى هذه المكانة المرموقة فى الدولة هو المامه بعلم السحر .
كان "حور – ددف" (Hordedef) أحد أبناء الملك خوفو , و هو من
أشهر الحكماء فى تاريخ مصر , و قد قيل عنه أنه اكتشف العديد من
كتب السحر القديمة جدا .
و كان "خا – ام – واست" (Khaemwaset) – الابن الرابع للملك
رمسيس الثانى – كاهنا أكبر ل "رع "بمدينة منف , و قد قام ببناء
و اعادة ترميم العديد من الصروح المعمارية فقد كان مولعا بالهندسة
المعمارية , و أيضا بدراسة النصوص القديمة و منها كتب علم السحر ,
كما اشتهر أيضا بالحكمة .
و من أشهر السحرة فى تاريخ مصر الساحر "اس – آتوم" (Es-Atum) الذى عاش فى العصر المتأخر فى عصر الملك نكتانبو الثانى
(حوالى 359 ق.م.) , و يرجع اليه الفضل فى الحفاظ على اللوحة الشهيرة التى تعرف باسم لوحة مترنيتش , و هى تحوى أحد النصوص السحرية التى كانت تستخدم لأغراض العلاج و خصوصا العلاج من لدغات الحيات و العقارب .
فقد اكتشف "اس – آتوم" أن هناك بعض النقوش بمعبد مدينة ايونو (هليوبوليس) بدأت تتعرض للتلف , و لكى يحفظ النص المقدس قام باعادة نسخه على لوحة كبيرة , و هى التى عرفت فيما بعد لدى الأثريين باسم لوحة مترنيتش .
و كان الساحر "حارنوفيس" (Harnuphis) هو آخر أشهر السحرة فى
تاريخ مصر , فقد شهد معركة موردافيا فى عام 172 م. مع قوات ماركوس أوريليوس و عندما بدأ الجيش الرومانى يعانى من نقص فى المياه
و الامدادات , قام الساحر المصرى "حارنوفيس" بطقوس سحرية حدث بعدها أن هطلت الأمطار و أنقذت جيش ماركوس أوريليوس من الهلاك .
-------------------------------------------------------------
من كتاب "السحر و الماورائيات فى مصر القديمة"
(Magic and Mysteries in Ancient Egypt)
للكاتب الفرنسى "كريستيان جاك" (Christian Jacq)
أشهر السحرة فى تاريخ مصر القديم :-
جاء فى تاريخ مانيتون السمنودى أن الملك "Athothis" من الأسرة
أشهر السحرة فى تاريخ مصر القديم
أشهر السحرة فى تاريخ مصر القديم

الأولى كان طبيبا , و أنه ألف كتبا فى علم التشريح , كما كان أيضا
ممارسا لعلم السحر , بل كان من مؤسسيه .
و من هذا النص نستشف أن كل ملوك مصر كانوا ملمين بعلم السحر
كجزء من وظيفة الملك فى مصر القديمة .
و فى الدولة القديمة كان "أيمحوتب" هو أشهر الشخصيات التى ألمت
بعلم السحر , و قد بلغ من الشهرة و المكانة الرفيعة أنه كان فى نظر
الاغريق مساويا لرب الطب عندهم "أسكليبيوس" .
و فى عصر الدولة الحديثة أصبح ايمحوتب شخصية مقدسة فى الأوساط
العلمية , لدرجة أن الكتبة كانوا يسكبون من أجله قليلا من الحبر قبل أن يبدأوا بتدوين أى كتاب علمى , و سكب السوائل فى مصر القديمة كان هو أحد أشكال القرابين و يعرف باسم "Libation" .
و يعتبر ايمحوتب نموذجا و مثالا للساحر العالم فى مصر القديمة , فهو
لم يكن مجرد قروى يقدم للناس ممارسات سحرية ساذجة , و انما كان
وزيرا فى بلاط الملك زوسر , و هو مبتكر علم الهندسة المعمارية
و تشهد على ذلك تحفته المعمارية بسقارة . كان ايمحوتب رجل دولة من الطراظ الأول , و كان أحد أسباب وصوله الى هذه المكانة المرموقة فى الدولة هو المامه بعلم السحر .
كان "حور – ددف" (Hordedef) أحد أبناء الملك خوفو , و هو من
أشهر الحكماء فى تاريخ مصر , و قد قيل عنه أنه اكتشف العديد من
كتب السحر القديمة جدا .
و كان "خا – ام – واست" (Khaemwaset) – الابن الرابع للملك
رمسيس الثانى – كاهنا أكبر ل "رع "بمدينة منف , و قد قام ببناء
و اعادة ترميم العديد من الصروح المعمارية فقد كان مولعا بالهندسة
المعمارية , و أيضا بدراسة النصوص القديمة و منها كتب علم السحر ,
كما اشتهر أيضا بالحكمة .
و من أشهر السحرة فى تاريخ مصر الساحر "اس – آتوم" (Es-Atum) الذى عاش فى العصر المتأخر فى عصر الملك نكتانبو الثانى
(حوالى 359 ق.م.) , و يرجع اليه الفضل فى الحفاظ على اللوحة الشهيرة التى تعرف باسم لوحة مترنيتش , و هى تحوى أحد النصوص السحرية التى كانت تستخدم لأغراض العلاج و خصوصا العلاج من لدغات الحيات و العقارب .
فقد اكتشف "اس – آتوم" أن هناك بعض النقوش بمعبد مدينة ايونو (هليوبوليس) بدأت تتعرض للتلف , و لكى يحفظ النص المقدس قام باعادة نسخه على لوحة كبيرة , و هى التى عرفت فيما بعد لدى الأثريين باسم لوحة مترنيتش .
و كان الساحر "حارنوفيس" (Harnuphis) هو آخر أشهر السحرة فى
تاريخ مصر , فقد شهد معركة موردافيا فى عام 172 م. مع قوات ماركوس أوريليوس و عندما بدأ الجيش الرومانى يعانى من نقص فى المياه
و الامدادات , قام الساحر المصرى "حارنوفيس" بطقوس سحرية حدث بعدها أن هطلت الأمطار و أنقذت جيش ماركوس أوريليوس من الهلاك .
-------------------------------------------------------------
من كتاب "السحر و الماورائيات فى مصر القديمة"
(Magic and Mysteries in Ancient Egypt)
للكاتب الفرنسى "كريستيان جاك" (Christian Jacq)
0
الملك الساحر
الملك الساحر
الملك الساحر :-
كان الملك فى مصر القديمة هو رمز الانسان الكامل الذى وصل الى كل
أنواع المعرفة و العلم , و منها علم السحر , و كان بمثابة تجسيد لطاقة الحياة فى العالم المادى .
و فى الدولة القديمة كان الملك وحده هو الذى توكل اليه مهمة الاتصال بالقوى الكونية بالنيابة عن كل البشر , باعتباره ملما بكل علوم الطبيعة و ما وراء الطبيعة .
تقول لنا متون الأهرام أن الملك وصل الى تلك المكانة عن طريق ابتلاع طاقة السحر (حكا) , و هى الطاقة الأزلية التى أتت بمعجزة الخلق فى الزمن الأول .
تحكى متون الأهرام عن فكرة ابتلاع الملك لقوى السحر أثناء "وليمة كونية" تخللتها أحداثا كونية كبرى تزامنت مع رحلة معراج الملك الى السماء .
تصف متون الأهرام الملك بأنه ثور السماء و بأنه يبتلع البشر و النترو (الكائنات الالهية) , أى يبتلع قواهم السحرية بداخله .
و يعرف هذا النص من متون الأهرام لدى الأثريين بأنه "نص آكل لحوم البشر" اعتقادا منهم بأنه يشير الى ممارسات كانت تتم فى العصر العتيق تتعلق بأكل لحوم البشر , و لكن فى الحقيقة ان كل التعبيرات التى جاءت فى هذا النص هى تعبيرات مجازية تصور قدرة الملك على ابتلاع القوى السحرية من مصادر مختلفة فى الكون .
و عند ابتلاع القوى السحرية يصبح الملك فى مأمن من قوى الفوضى
و الظلام فى الكون , و أى كائن يفكر فى أن يؤذيه سيكون مثل حية
تلدغ نفسها .
و فى الدولة القديمة كان كل شئ يتعلق بالملك يمتلك طاقة سحرية , فهو كبير كل الكهنة و هو الذى يكسب كل الطقوس المقدسة قدسيتها .
فاسم الملك كان يكتب داخل خرطوش , و كان اسم الخرطوش باللغة
المصرية القديمة "سنو" (snw) , و هى كلمة تعنى "الذى يحيط بالأشياء" .
و كذلك كانت كل الشعارات و ملابس الملك و غطاء رأسه و تيجانه
و صولجاناته كلها مفعمة بطاقة السحر "حكا" .
و لم يكن مسموحا لأى شخص آخر باستخدام هذه الأدوات السحرية
سوى الملك ..... الملك فقط هو من يستطيع استخدام هذه الرموز
السحرية .
-------------------------------------------------------------
من كتاب "السحر و الماورائيات فى مصر القديمة"
(Magic and Mysteries in Ancient Egypt)
للكاتب الفرنسى "كريستيان جاك" (Christian Jacq)
الملك الساحر
الملك الساحر
الملك الساحر :-
كان الملك فى مصر القديمة هو رمز الانسان الكامل الذى وصل الى كل
أنواع المعرفة و العلم , و منها علم السحر , و كان بمثابة تجسيد لطاقة الحياة فى العالم المادى .
و فى الدولة القديمة كان الملك وحده هو الذى توكل اليه مهمة الاتصال بالقوى الكونية بالنيابة عن كل البشر , باعتباره ملما بكل علوم الطبيعة و ما وراء الطبيعة .
تقول لنا متون الأهرام أن الملك وصل الى تلك المكانة عن طريق ابتلاع طاقة السحر (حكا) , و هى الطاقة الأزلية التى أتت بمعجزة الخلق فى الزمن الأول .
تحكى متون الأهرام عن فكرة ابتلاع الملك لقوى السحر أثناء "وليمة كونية" تخللتها أحداثا كونية كبرى تزامنت مع رحلة معراج الملك الى السماء .
تصف متون الأهرام الملك بأنه ثور السماء و بأنه يبتلع البشر و النترو (الكائنات الالهية) , أى يبتلع قواهم السحرية بداخله .
و يعرف هذا النص من متون الأهرام لدى الأثريين بأنه "نص آكل لحوم البشر" اعتقادا منهم بأنه يشير الى ممارسات كانت تتم فى العصر العتيق تتعلق بأكل لحوم البشر , و لكن فى الحقيقة ان كل التعبيرات التى جاءت فى هذا النص هى تعبيرات مجازية تصور قدرة الملك على ابتلاع القوى السحرية من مصادر مختلفة فى الكون .
و عند ابتلاع القوى السحرية يصبح الملك فى مأمن من قوى الفوضى
و الظلام فى الكون , و أى كائن يفكر فى أن يؤذيه سيكون مثل حية
تلدغ نفسها .
و فى الدولة القديمة كان كل شئ يتعلق بالملك يمتلك طاقة سحرية , فهو كبير كل الكهنة و هو الذى يكسب كل الطقوس المقدسة قدسيتها .
فاسم الملك كان يكتب داخل خرطوش , و كان اسم الخرطوش باللغة
المصرية القديمة "سنو" (snw) , و هى كلمة تعنى "الذى يحيط بالأشياء" .
و كذلك كانت كل الشعارات و ملابس الملك و غطاء رأسه و تيجانه
و صولجاناته كلها مفعمة بطاقة السحر "حكا" .
و لم يكن مسموحا لأى شخص آخر باستخدام هذه الأدوات السحرية
سوى الملك ..... الملك فقط هو من يستطيع استخدام هذه الرموز
السحرية .
-------------------------------------------------------------
من كتاب "السحر و الماورائيات فى مصر القديمة"
(Magic and Mysteries in Ancient Egypt)
للكاتب الفرنسى "كريستيان جاك" (Christian Jacq)
0

السحر و ادارة شئون الدولة
السحر و ادارة شئون الدولة
السحر و ادارة شئون الدولة :-
كانت الطقوس السحرية تلعب دورا هاما فى ادارة شئون الدولة
فى مصر القديمة .
فكتب السحر لم تكن مجرد شطحات و شعوذات هواة , و انما كانت
نتاج مؤسسات علمية قامت تحت رعاية الدولة , و تعرف هذه
المؤسسات العلمية فى مصر القديمة باسم "مدارس بيت الحياة"
و كانت مكتبات مدارس بيت الحياة تشكل جزاء من الأرشيف الملكى
الذى يحوى العلوم الملكية (السرية) .
و كان أحد أهم أهداف علم السحر فى مصر القديمة هو "حماية الملك
من الطاقات السلبية ".
من الخطأ أن ننظر الى السحر فى مصر القديمة على أنه ممارسات
شخصية , فتلك نظرة سطحية جدا لعلم السحر فى مصر القديمة .
كان السحر فى مصر القديمة هو علم "ترعاه الدولة" , فقد كانت
كل طقوس المعابد جزاء من طقوس علم السحر , و كان الملك
يلعب الدور الرئيسى فى تنظيم هذه الطقوس و تنظيم وجود الكائنات
الالهية على الأرض و كيفية تجليها فى عالمنا و تدخلها فيه .
كانت مدينة هليوبوليس (ايونو) "مدينة النور" هى أهم مراكز
علم السحر فى مصر القديمة , ففيها ظهرت أقدم النظريات التى
تتناول علم السحر و علاقته بنشأة الكون .
و فى مدينة هليوبوليس دونت برديات لا حصر لها فى شتى العلوم , بما
فى ذلك برديات فى علم الطب و التشريح و الحساب و الهندسة و الفلك
و أيضا علم السحر .
و كانت هليوبوليس هى كعبة العلم التى قصدها فلاسفة اليونان (و منهم أفلاطون و فيثاغورس) و جلسوا عند أقدام كهنة مصر القديمة ليتلقوا منهم العلم .
و كانت "القرابين" تشكل أحد الركائز الأساسية التى تقوم عليها طقوس
السحر فى مصر القديمة , و هى التى تمكن طاقة الحياة من أن تجدد
نفسها .
و على رأس كل القرابين كان تقديم الملك "قربان الماعت" (النظام الكونى) ل "رب الماعت" (الاله الخالق) .
كانت مهمة الملك الأساسية هى اقامة الماعت على الأرض , أى
الحفاظ على النظام الكونى و منع ظهور قوى الفوضى و الظلام على الأرض .
و بمعنى آخر "الحفاظ على الأرض كما كانت فى الزمن الأول حين
خرجت للوجود أول مرة نقية طاهرة قبل أن تظهر فيها
عوامل الفوضى و الظلام" .
كان الشئ الوحيد الذى يخشاه قدماء المصريين هو "الفوضى" ,
و الفوضى هى عكس الماعت (النظام الكونى) تماما , و هى التى
تدمر النظام الكونى و تهددد الكون بالسقوط مرة أخرى فى مياه
الأزل و بعودته مرة أخرى الى حالة ما قبل الخلق .
و النوايا الطيبة ليست كافية لازاحة قوى الفوضى و الظلام فى الكون
و منعها من التدخل فى النظام الكونى و افساده .
لذلك كان علم السحر هو سلاح المصرى القديم لمحاربة تلك القوى الظلامية و منعها من أن تطفئ النور .
كان السحر فى نظر المصرى القديم هو الذى يضمن لقارب الشمس
أن يسير فى مساره (مداره الفلكى) و يكمل رحلته بسلام و أمان .
و هو الذى يساعد النيل لكى يفيض , و الزرع لكى ينضج .
كان السحر ملازما للنظام و النور و هو الذى يزيح كل قوى الفوضى
و الظلام و الفساد و التحلل , و يمنع كل أسباب العطب .
-------------------------------------------------------------
من كتاب "السحر و الماورائيات فى مصر القديمة"
(Magic and Mysteries in Ancient Egypt)
للكاتب الفرنسى "كريستيان جاك" (Christian Jacq)

السحر و ادارة شئون الدولة
السحر و ادارة شئون الدولة
السحر و ادارة شئون الدولة :-
كانت الطقوس السحرية تلعب دورا هاما فى ادارة شئون الدولة
فى مصر القديمة .
فكتب السحر لم تكن مجرد شطحات و شعوذات هواة , و انما كانت
نتاج مؤسسات علمية قامت تحت رعاية الدولة , و تعرف هذه
المؤسسات العلمية فى مصر القديمة باسم "مدارس بيت الحياة"
و كانت مكتبات مدارس بيت الحياة تشكل جزاء من الأرشيف الملكى
الذى يحوى العلوم الملكية (السرية) .
و كان أحد أهم أهداف علم السحر فى مصر القديمة هو "حماية الملك
من الطاقات السلبية ".
من الخطأ أن ننظر الى السحر فى مصر القديمة على أنه ممارسات
شخصية , فتلك نظرة سطحية جدا لعلم السحر فى مصر القديمة .
كان السحر فى مصر القديمة هو علم "ترعاه الدولة" , فقد كانت
كل طقوس المعابد جزاء من طقوس علم السحر , و كان الملك
يلعب الدور الرئيسى فى تنظيم هذه الطقوس و تنظيم وجود الكائنات
الالهية على الأرض و كيفية تجليها فى عالمنا و تدخلها فيه .
كانت مدينة هليوبوليس (ايونو) "مدينة النور" هى أهم مراكز
علم السحر فى مصر القديمة , ففيها ظهرت أقدم النظريات التى
تتناول علم السحر و علاقته بنشأة الكون .
و فى مدينة هليوبوليس دونت برديات لا حصر لها فى شتى العلوم , بما
فى ذلك برديات فى علم الطب و التشريح و الحساب و الهندسة و الفلك
و أيضا علم السحر .
و كانت هليوبوليس هى كعبة العلم التى قصدها فلاسفة اليونان (و منهم أفلاطون و فيثاغورس) و جلسوا عند أقدام كهنة مصر القديمة ليتلقوا منهم العلم .
و كانت "القرابين" تشكل أحد الركائز الأساسية التى تقوم عليها طقوس
السحر فى مصر القديمة , و هى التى تمكن طاقة الحياة من أن تجدد
نفسها .
و على رأس كل القرابين كان تقديم الملك "قربان الماعت" (النظام الكونى) ل "رب الماعت" (الاله الخالق) .
كانت مهمة الملك الأساسية هى اقامة الماعت على الأرض , أى
الحفاظ على النظام الكونى و منع ظهور قوى الفوضى و الظلام على الأرض .
و بمعنى آخر "الحفاظ على الأرض كما كانت فى الزمن الأول حين
خرجت للوجود أول مرة نقية طاهرة قبل أن تظهر فيها
عوامل الفوضى و الظلام" .
كان الشئ الوحيد الذى يخشاه قدماء المصريين هو "الفوضى" ,
و الفوضى هى عكس الماعت (النظام الكونى) تماما , و هى التى
تدمر النظام الكونى و تهددد الكون بالسقوط مرة أخرى فى مياه
الأزل و بعودته مرة أخرى الى حالة ما قبل الخلق .
و النوايا الطيبة ليست كافية لازاحة قوى الفوضى و الظلام فى الكون
و منعها من التدخل فى النظام الكونى و افساده .
لذلك كان علم السحر هو سلاح المصرى القديم لمحاربة تلك القوى الظلامية و منعها من أن تطفئ النور .
كان السحر فى نظر المصرى القديم هو الذى يضمن لقارب الشمس
أن يسير فى مساره (مداره الفلكى) و يكمل رحلته بسلام و أمان .
و هو الذى يساعد النيل لكى يفيض , و الزرع لكى ينضج .
كان السحر ملازما للنظام و النور و هو الذى يزيح كل قوى الفوضى
و الظلام و الفساد و التحلل , و يمنع كل أسباب العطب .
-------------------------------------------------------------
من كتاب "السحر و الماورائيات فى مصر القديمة"
(Magic and Mysteries in Ancient Egypt)
للكاتب الفرنسى "كريستيان جاك" (Christian Jacq)
0